يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
103
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
الدمشقي السين من السعود لا من سعد ، كما جعل الباء لبلع والذال للذابح ، ثم مضى على ذلك إلى آخر العدد وآخر العام بشيء مختصر قريب عجيب غريب وهو : يدب ييزس يلخ فيبم فكهر ميب مكجن أهب ايحث مأد ميده مكزه يطذ يكبن يهط يحج غأخ غيدص غكزع شطس شكبغ أهز ايحد الق نيجش نكون دطب دكبس ، وقيل في هذا : دكبذ يكون حرف الذال من سعد الذابح ، وإن قلت دكبس تكون السين من سعد بالسين . كتبه لي رحمه اللّه ، وبالذال رأيته أولى لأنه جعل الياء في يدب المذكور أوّلا من بلع ، وجعل في ييزس من سعد السعود ، وقس على هذا ما ذكرته لك ، اجعل أوّل حرف من الكلمات لأوّل حرف من اسم الشهر ، وآخر حرف منها لاسم المنزلة وما بينهما للأعداد ، وابدأ كما ذكر من ينير واختم بدجنبر تجده صحيحا إن شاء اللّه تعالى . وإنما أردت بهذا كله أن تعرف أن هذا الحساب بحروف العجم أولى وأعز وأعلى ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه وحده . ودونك فائدة أخرى : قلت : وكما دلت هذه الحروف على العدد كذلك يدل العدد على الحروف ، كما قال الشاعر : إذا ما شئت أن تدري * الذي حار الورى فيه أضف خمسا لأربعة * وأعط الثوب رافيه ألغز هذا الشاعر بقوله : أضف خمسا لأربعة ، يريد بخمسة حرف الهاء ، وبأربعة حرف الدال يجيء من هذا ( ده ) ، ثم قال : رافيه ، يريد راء فيه ، فجاء من مجموعه دهر وهو الذي حار الورى فيه ، وسيأتي قول هشام بن عبد الملك لأعرابي وقد مر على ميل عليه مكتوب خمسة ، فسأله ما عليه ، فقال الأعرابي : محجن صورة الخاء وحلقة صفة الميم وثلاث كأنها ظباء صفة السين وهامة كأنها منقار طائر صفة الهاء ، فقال هشام : خمسة . ودونك فائدة يا ابن الوالدة ، الدهر قالوا مدة الأشياء الساكنة والزمان مدّة الأشياء المتحرّكة . سني أهل الكهف فصل : ومن معنى ما تقدم قوله تعالى : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً [ الكهف : 25 ] أي إنها ثلاثمائة بحساب السنين الشمسية ، وإن حسبت بالأهلة زادت تسعا ، لأن أصحاب الكهف من أمة عجمية ، والنصارى يعرفون حديثهم